والفرق : إمكان معرفة قيمة الحشو عند العقد ، بخلاف الحمل واللبن ، لأنّه « 1 » لا يمكن معرفة قيمتهما عند العقد ، فيتعذّر تقسيط الثمن « 2 » .
واعترض بجريان قولي تفريق الصفقة حيث يتعذّر التوزيع ، كما لو باع شاة وخنزيرا « 3 » .
د - لو باع حاملا وشرط وضعها في يوم معيّن ، لم يصحّ البيع ،
لأنّه غير مقدور عليه ، وهو قول الشافعي « 4 » .
ه - لو باعه دجاجة ذات بيضة وشرطها ، صحّ .
وإن جعلها جزءا من المبيع ، لم يصح . وكذا لو جعلها مستقلّة بالبيع .
وبالجملة ، فالبحث والخلاف هنا كما في حمل الجارية والدابّة .
و - لو باعه شاة بشرط أنّها لبون ، فقد سبق « 5 » جوازه .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّ الخلاف فيه كالخلاف في البيع بشرط الحمل .
والثاني : القطع بصحّة البيع .
والفرق : أنّ شرط الحمل يقتضي وجوده عند العقد وليس معلوما ، وشرط كونها لبونا لا يقتضي وجود اللبن حينئذ ، وإنّما يجوز اشتراط صفة فيها ، فكان بمثابة شرط معرفة صنعه في العبد حتى لو شرط كون اللبن في الضرع ، كان بمثابة شرط الحمل « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » : « فإنّه » بدل « لأنّه » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 324 .
( 3 ) المعترض هو إمام الحرمين الجويني كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 117 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 324 .
( 5 ) في ص 212 ، المسألة 107 .
( 6 ) الوسيط 3 : 84 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 324 .