يد - لو باعه من غيره وشرط عليه العتق ، احتمل الصحّة ،
لوقوع غرض البائع به ، وكما لو أعتقه بوكيله . والبطلان ، لأنّ شرط العتق مستحقّ عليه ، فليس له نقله إلى غيره .
وللشافعيّة « 1 » كالوجهين .
يه - لو قلنا بثبوت الولاء للمشتري ، لم يصح اشتراطه للبائع ،
لمنافاته النصّ .
وفي صحّة البيع مع بطلانه خلاف كما تقدّم من صحّة البيع مع بطلان الشرط .
وللشافعي قولان فيما لو شرط مع العتق كون الولاء للبائع : بطلان العقد ، لأنّ شرط الولاء مغيّر لمقتضى العقد ، لتضمّنه نقل الملك إلى البائع وارتفاع العقد . والصحّة ، لحديث بريرة ، فإنّ عائشة أخبرت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّ مواليها لا يبيعونها إلّا بشرط أن يكون الولاء لهم ، فقال عليه السّلام : « اشتري واشترطي لهم الولاء » « 2 » أذن في الشراء بهذا الشرط ، وهو لا يأذن في باطل « 3 » .
ونحن نمنع الرواية ، ولهذا لم يثبت القائلون بالفساد الإذن في شرط الولاء ، لأنّ هشاما تفرّد به ، ولم يتابعه سائر الرواة عليه « 4 » .
وعلى تقدير صحّة البيع ففي صحّة الشرط للشافعيّة وجهان :
العدم ، لأنّه عليه السّلام خطب بعد ذلك وقال : « ما بال أقوام يشترطون
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 128 - 129 ، روضة الطالبين 3 : 71 ، المجموع 9 : 365 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 199 ، صحيح مسلم 2 : 1142 - 1143 ، 8 نحوه .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 128 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 516 - 517 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 113 ، روضة الطالبين 3 : 71 ، المجموع 9 : 366 .
( 4 ) كما في التهذيب - للبغوي - 3 : 517 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 114 .