إقباض المبيع ، بطل العقد والشرط ، لاشتماله على الغرر وقد نهى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عنه « 1 » .
ولو شرط تأجيل الثمن إلى ألف سنة مثلا ، فالأقوى الجواز ، عملا بالعموم الدالّ على تسويغ مثله . والقطع بالموت قبله باطل ، لمنعه أوّلا ، ولمنع صلاحيّته للتأثير - كشكّ حياته - في المدّة القليلة ، فكما لا يمنع الشكّ كذا اليقين .
وقال بعض الشافعيّة : لو أجّل الثمن إلى ألف سنة ، بطل العقد ، للعلم بأنّه لا يبقى إلى هذه المدّة « 2 » .
ولو سلّم ، لم يقتض المنع ، لجواز انتقاله عنه إلى وارثه .
فروع :
أ - إذا أجّل الثمن إلى مدّة معلومة ، سقط الأجل بموت من عليه
على ما يأتي .
وهل يثبت للورثة الخيار ؟ إشكال ينشأ من زيادة الثمن في مقابلة الأجل ولم يسلم لهم الارتفاق به ، ومن لزوم البيع وانعقاده وانتقال السلعة إلى المشتري ، فلا يبطل بالتعجيل المستند إلى حكم الشرع مطلقا .
ب - لو آجر ثوبا ألف سنة ، لم يصحّ ،
لا باعتبار زيادة الأجل ، بل للعلم بفساد العين وعدم الانتفاع به طول المدّة .
ج - لا فرق بين أن يشترط الأجل في الثمن المعيّن المشخّص
أو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1153 ، 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 ، 2194 و 2195 ، سنن أبي داود 3 : 254 ، 3376 ، سنن الترمذي 3 : 532 ، 1230 ، سنن البيهقي 5 : 266 ، مسند أحمد 2 : 312 ، 6271 ، و 3 : 71 ، 8667 ، و 284 ، 10062 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 .