تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما . والثاني : لا يصحّ البيع حتى يشترط تسليمه إليه في موضعه ، لأنّ العادة قد تقتضي حمله إلى داره « 1 » . والمعتمد : الأوّل ، فعلى هذا لو شرط حمله إلى داره ، صحّ عندنا وعندهم بمقتضى الثاني .

ه - لو شرط على البائع عملا سائغا ، تخيّر المشتري

بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ممّا يتقوّم ، كما لو شرط تسليم الثوب مصبوغا فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد المشتري . ولو لم يكن ممّا يتقوّم ، تخيّر بين الفسخ والإمضاء مجّانا .

و - لو كان الشرط على المشتري ،

مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ المشتري له ثوبه ، فتلف الثوب ، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان ممّا له قيمة ، وإلّا مجّانا .

مسألة 120 : لو اشترى بشرط تأجيل الثمن عليه إلى مدّة معيّنة ، صحّ ، وهو بيع النسيئة ،

عند علمائنا - وهو قول الشافعي « 2 » أيضا وإن منع من شرط غير الأجل « 3 » - لورود النصّ فيه . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » « 4 » . إذا ثبت هذا ، فشرط الأجل المشروط في البيع أن يكون مضبوطا محروسا من الزيادة والنقصان ، فلو شرط قدوم الحاجّ أو نزول المطر أو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 106 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 374 . ( 2 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 106 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 . ( 3 ) الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 . ( 4 ) الكافي 5 : 206 ( باب الشرطين في البيع ) الحديث 1 ، التهذيب 7 : 47 ، 201 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 256 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث