تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولا يشترط أن يكون مشخّصا ، فلو شرط ارتهان عبد حبشي موصوف بصفات السّلم ، جاز وإن لم يكن له عبد في الحال . ويشترط في الكفيل التعيين إمّا بالمشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب . وهل يكفي الوصف مثل أن يقول : رجل موسر ثقة ؟ الأقرب ذلك ، فإنّ الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله ، خلافا للشافعي حيث شرط تعيين شخصه « 1 » ، وبعض الشافعيّة حيث لم يشترط التعيين مطلقا ، بل إذا أطلق أقام من شاء « 2 » .

فروع :

أ - الأقرب أنّه لا يشترط تعيين الشهود لو شرط الإشهاد ،

لأنّ المطلوب في الشهود العدالة لإثبات الحقّ عند الحاجة ، بخلاف الرهن والكفيل ، لتفاوت الأغراض فيهما . وقال بعض الشافعيّة : يشترط أيضا كالرهن والكفيل ، وتفاوت الأغراض هنا متحقّق ، فإنّ بعض العدول أوجه ، وقوله أسرع قبولا ، وعدالته أشهر وأوضح ، فتتفاوت الأغراض في أعيانهم « 3 » . وليس بجيّد ، إذ لا اعتبار بهذه الجزئيّات ، لعدم انضباطها .

ب - لو عيّن الشهود في الشرط ، تعيّنوا ،

عملا بالشرط ، إذ لا منافاة فيه للكتاب والسنّة . وللشافعي قولان « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 . ( 3 ) الوسيط 3 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 .