ولا يشترط أن يكون مشخّصا ، فلو شرط ارتهان عبد حبشي موصوف بصفات السّلم ، جاز وإن لم يكن له عبد في الحال .
ويشترط في الكفيل التعيين إمّا بالمشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب .
وهل يكفي الوصف مثل أن يقول : رجل موسر ثقة ؟ الأقرب ذلك ، فإنّ الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله ، خلافا للشافعي حيث شرط تعيين شخصه « 1 » ، وبعض الشافعيّة حيث لم يشترط التعيين مطلقا ، بل إذا أطلق أقام من شاء « 2 » .
فروع :
أ - الأقرب أنّه لا يشترط تعيين الشهود لو شرط الإشهاد ،
لأنّ المطلوب في الشهود العدالة لإثبات الحقّ عند الحاجة ، بخلاف الرهن والكفيل ، لتفاوت الأغراض فيهما .
وقال بعض الشافعيّة : يشترط أيضا كالرهن والكفيل ، وتفاوت الأغراض هنا متحقّق ، فإنّ بعض العدول أوجه ، وقوله أسرع قبولا ، وعدالته أشهر وأوضح ، فتتفاوت الأغراض في أعيانهم « 3 » .
وليس بجيّد ، إذ لا اعتبار بهذه الجزئيّات ، لعدم انضباطها .
ب - لو عيّن الشهود في الشرط ، تعيّنوا ،
عملا بالشرط ، إذ لا منافاة فيه للكتاب والسنّة . وللشافعي قولان « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 .
( 3 ) الوسيط 3 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 .