ونحن نمنع ذلك كما قبل الذبح و « 1 » لو قصده حالة الشراء أو شرطه فيه .
ب - يجوز بيع الأكارع والرؤوس بعد الإبانة وقبلها من المذبوح نيئة ومشويّة ،
ولا اعتبار بما عليها من الجلد ، فإنّه مأكول ، وبه قال بعض الشافعيّة [ 1 ] .
ج - لو رأى بعض الثوب وبعضه الآخر في صندوق أو جراب لم يره ولا وصف ، لم يصحّ ،
وهو أحد قولي الشافعي ، للجهالة ، سواء قال ببطلان بيع الغائب أو لا .
أمّا على البطلان : فظاهر .
وأمّا على الصحّة : فلأنّه ناظر إلى بعضه فيسهل النظر إلى باقية ، بخلاف الغائب فقد « 3 » يعسر إحضاره وتدعو الحاجة إلى بيعه ، فجاز هناك ولم يجز هنا . ولأنّ الرؤية فيما رآه سبب اللزوم ، وعدمها فيما لم ير سبب الجواز ، والعقد الواحد لا يتصوّر إثبات الجواز واللزوم فيه معا ، ولا يمكن تبعيض المعقود عليه في الحكمين « 4 » .
وهذان [ الفرقان ] « 5 » باطلان ، لأنّهم جوّزوا بيع ما في الكمّ مع سهولة
هامش
[ 1 ] العزيز شرح الوجيز 4 : 60 ، المجموع 9 : 298 - 299 ، روضة الطالبين 3 : 41 ، وفيها جواز بيع الأكارع والرؤوس بعد الإبانة فقط ، مع وجه شاذّ لصحّة بيع الأكارع قبلها .
( 1 ) كلمة « و » لم ترد في « ق » .
( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : قد . وما أثبتناه - كما هو الأنسب بالعبارة - من العزيز شرح الوجيز .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 ، المجموع 9 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 42 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : القدران . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .