وأضعف الوجهين : البطلان ، لتبيّن انتفاء المعرفة « 1 » .
ولا نعني بالتغيّر هنا التعيّب خاصّة .
و - استقصاء الأوصاف على الحدّ المعتبر في السّلم لا يقوم مقام الرؤية وكذا سماع وصفه بالتواتر ،
لأنّ الرؤية تطلع على أمور لا يمكن التعبير عنها ، وهو أصحّ وجهي الشافعي « 2 » .
وفي الآخر : أنّه يقوم الاستقصاء والسماع بالتواتر مقام الرؤية ، لأنّ ثمرة الرؤية المعرفة وهما يفيدانها ، فيصحّ البيع ، ولا خيار « 3 » .
وهو ممنوع ، لأنّ بعض الأوصاف لا يحصل علمه إلّا بالرؤية .
مسألة 116 : الرؤية المشترطة في كلّ شيء على حسب ما يليق به ،
ففي شراء الدار لا بدّ من رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا ورؤية المستحمّ والبالوعة . وفي شراء البستان لا بدّ من رؤية الأشجار واحدة واحدة والجدران ومسيل الماء ، ولا يحتاج إلى رؤية أساس البنيان ولا عروق الأشجار .
وفي اشتراط رؤية طريق الدار إشكال .
ولا يجوز رؤية العورة في الأمة والعبد ، ولا بدّ من رؤية باقي بدن العبد ، وهو أظهر وجهي الشافعي « 4 » .
وكذا في بدن الجارية ، لاختلاف الصفات .
وللشافعي وجوه : اعتبار رؤية ما يرى في العبد ، ورؤية ما يبدو عند
هامش
( 1 ) انظر : المصادر في الهامش ( 5 ) من ص 236 .
( 2 ) الوسيط 3 : 38 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 291 .
( 3 ) الوسيط 3 : 38 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 291 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 58 ، روضة الطالبين 3 :
39 ، المجموع 9 : 291 .