الخيار منوط بخروجه على خلاف « 1 » الوصف .
أمّا الشافعي فظاهر مذهبه - على قوله بمنع بيع الغائب - أنّ الإجازة لا تنفذ ، لأنّ الإجازة رضا بالعقد والتزام له ، وذلك يستدعي العلم بالمعقود عليه وهو جاهل بحاله . ولو كفى قوله : أجزت ، مع الجهل ، لأغنى قوله في الابتداء : اشتريت « 2 » .
وله وجه آخر بالنفوذ تخريجا من تصحيح الشرط إذا اشترى بشرط أنّه لا خيار « 3 » .
وأمّا الفسخ فوجهان عنده بناء على نفوذ الإجازة ، فإن قال بنفوذها ، فالفسخ أولى ، وإن منع من نفوذها ، ففي الفسخ وجهان : عدم النفوذ ، لأنّ الخيار في الخبر « 4 » منوط بالرؤية . وأصحّهما عنده : النفوذ ، لأنّ حقّ الفسخ ثابت له عند الرؤية مغبوطا كان أو مغبونا ، فلا معنى لاشتراط الرؤية في نفوذه « 5 » .
و - لو كان البائع قد رآه ، فإن زادت صفته وقت العقد ، تخيّر في الفسخ والإمضاء .
ولو لم تزد ، فلا خيار .
والشافعي أطلق وذكر وجهين : ثبوت الخيار كما للمشتري ، لأنّه كخيار المجلس يشتركان فيه . وأصحّهما : لا ، لأنّه أحد المتبايعين ، فلا يثبت له الخيار مع تقدّم الرؤية كالمشتري « 6 » .
ولو كان البائع لم يره ، فإن كان قد وصف له وصفا يرفع الجهالة
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « غير » بدل « خلاف » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .
( 4 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : في الجزء . وذلك تصحيف .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 - 63 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .