ولم يزد ، فلا خيار ، وإن زاد فله الخيار . ولو لم يوصف له ، بطل البيع .
وقال الشافعي على تقدير جواز بيع الغائب : في ثبوت الخيار للبائع وجهان : المنع - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ جانب البائع بعيد عن الخيار ، بخلاف جانب المشتري . والثبوت ، لأنّه جاهل بالمعقود عليه فأشبه المشتري « 1 » .
ز - الأقرب ثبوت خيار المجلس مع خيار الرؤية ، لتعدّد السبب ،
فيتعدّد المسبّب ، وكما في شراء الأعيان الحاضرة .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : لا يثبت ، للاستغناء بخيار الرؤية عنه ، فعلى الأوّل يكون خيار الرؤية على الفور ، وإلّا لثبت خيار مجلسين ، وعلى الثاني يمتدّ بامتداد مجلس الرؤية « 2 » .
ح - لو اشترى موصوفا ثمّ تلف في يده قبل الرؤية ، لم يبطل البيع
إلّا أن يثبت المشتري الخلاف ويختار الفسخ . وللشافعي قولان « 3 » .
ولو باعه قبل الرؤية بوصف البائع ، صحّ عندنا - خلافا للشافعي « 4 » - كما لو باعه في زمن خيار الشرط ، فإنّه يجوز على أصحّ القولين عنده ، لأنّه يصير مجيزا للعقد « 5 » .
ط - لا يشترط الرؤية مع الوصف الرافع للجهالة
- وهو أحد قولي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 33 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 23 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، روضة الطالبين 3 : 42 - 43 ، المجموع 9 : 294 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 63 - 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 - 296 .