ب - لو آجر شيئا بعين غائبة أو صالح عليها أو جعلها رأس مال السّلم
ثمّ سلّم في مجلس عقد السلم ، بطل عندنا ذلك كلّه ، خلافا للشافعي ، فإنّ فيه قولي « 1 » بيع الغائب عنده « 2 » .
ج - لو أصدقها عينا غائبة أو خالعها عليها أو عفا عن القصاص عليها ، صحّ النكاح عنده
وحصلت البينونة وسقط القصاص . وفي صحّة المسمّى القولان ، فإن لم يصحّ ، وجب مهر المثل على الرجل في النكاح وعلى المرأة في الخلع ووجبت الدية على المعفوّ عنه « 3 » .
وعندي في ذلك إشكال .
د - الأقرب جواز هبة الغائب غير المرئي ولا الموصوف ورهنه ،
لأنّهما ليسا من عقود المغابنات ، بل الراهن والواهب مغبونان ، والمتّهب والمرتهن مرتفقان ، ولا خيار لهما عند الرؤية ، لانتفاء الحاجة إليه .
ه - لو رآه قبل الشراء ثمّ وجده كما رآه بعد الشراء ، فلا خيار له ،
وهو قول الشافعي تفريعا على صحّة البيع عنده « 4 » .
وإن وجده متغيّرا ، لم يبطل البيع من أصله - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 5 » - لبقاء « 6 » العقد في الأصل على ظنّ غالب ، لكن له الخيار .
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : قول . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 :
35 ، المجموع 9 : 290 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 284 - 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 290 - 291 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 288 و 289 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 296 .
( 5 ) الوسيط 3 : 40 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 296 .
( 6 ) كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة . والظاهر : لبناء .