وقال الشافعي : لا يجوز ، لأنّ في كلّ واحد منهما ماء ، فإن قلنا : في الماء ربا ، لم يجز ، لمعنيين : جواز تفاضل الزبيب والعنب ، وجواز تفاضل الماء « 1 » . وليس بشيء .
وكذا يجوز بيع خلّ التمر بخلّ التمر عندنا ، خلافا له ، لاشتمالهما على الماء عنده « 2 » .
فأمّا خلّ التمر بخلّ الزبيب « 3 » فإنّه يجوز عندنا متساويا ومتفاضلا .
وعنه وجهان : إن قلنا : في الماء ربا ، لم يجز . وإن قلنا : لا ربا فيه ، جاز ، لاختلاف جنسي الزبيب والتمر « 4 » .
وأمّا بيع الدبس بالدبس فيجوز عندنا متساويا مع اتّفاق أصله ، كدبس التمر بدبس التمر ، ومع الاختلاف يجوز التفاضل ، كدبس التمر بدبس العنب .
ومنع الشافعي من جوازه وإن تساويا قدرا وجنسا ، لاشتماله على الماء وقد دخلته النار « 5 » .
ويجوز عندنا بيع الدبس بالتمر مع اتّحاد الأصل متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة .
وقال الشافعي : لا يجوز مطلقا ، لما تقدّم « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، الحاوي الكبير 5 : 112 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، الحاوي الكبير 5 : 112 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 3 ) في « ق ، ك » : خلّ الزبيب بخلّ التمر .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، الحاوي الكبير 5 : 112 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 93 ، روضة الطالبين 3 : 58 .
( 6 ) انظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 350 .