فصار كالجنسين « 1 » .
وهو ممنوع ، ومنتقض بالدقيق مع الحنطة ، فإنّه قد زال عنه اسمها بالصنعة ولم يصر جنسا آخر .
مسألة 87 : الخلول إن اتّحدت أصولها ، جاز بيع بعضها ببعض متساويا نقدا ،
ولا يجوز نسيئة . وإن اختلفت ، جاز التفاضل نقدا ، ويكره نسيئة ، فيجوز بيع خلّ العنب بخلّ العنب متساويا - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ تلك حال ادّخاره ، فصار كبيع الزبيب بالزبيب .
وكذا يجوز بيع خلّ العنب بعصيره متساويا عندنا وعنده « 3 » ، لأنّه لا ينقص إذا صار خلّا ، فهما متساويان في حال الادّخار .
ويجوز بيع خلّ العنب بخلّ التمر عندنا وعنده « 4 » ، لأنّهما جنسان .
ويجوز بيع خلّ العنب بخلّ الزبيب عندنا - خلافا له « 5 » - لاتّحاد أصلهما .
احتجّ بأنّ في خلّ الزبيب ماء .
وهو غير مانع ، لأنّه إن أفاد اختلاف الحقيقة ، جاز متفاضلا ، وإلّا متساويا .
ويجوز بيع خلّ الزبيب عندنا ، لاتّحاد جنسهما .
هامش
( 1 ) فتاوى قاضى خان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 278 ، الهداية - للمرغيناني - 3 :
64 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 47 .
( 2 ) الام 3 : 81 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 3 ) المجموع 11 : 150 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 112 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 112 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .