ولبن الوحشي مخالف للإنسي ، فلبن البقر الوحشي [ 1 ] مخالف للبن البقر الإنسي . وكذا لبن الظبي ولبن الشاة جنسان ، عند علمائنا أجمع .
وقد نصّ الشافعي على أنّ الألبان أجناس « 2 » ، ولم يذكر غير ذلك ، إلّا أنّ له في اللّحمان قولين : أحدهما : أنّها جنس واحد - قاله أصحابه - لا فرق بينها [ 2 ] « 4 » ، فجعلوا في الألبان قولين : أحدهما : أنّها جنس واحد ، وهو المشهور عن أحمد . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : أنّها أجناس ، وبه قال أبو حنيفة « 5 » .
لنا : أنّها فروع تابعة لأصول مختلفة بالحدّ والحقيقة ، فكانت فروعها تابعة لها ، كالأدهان والخلول - وهذا بخلاف اللّحمان ، فإنّ للشافعي قولا بالتماثل فيها « 6 » - لأنّ الأصول التي حصل اللبن منها باقية بحالها وهي مختلفة ، فيدام حكمها على الفروع ، بخلاف أصول اللحم .
احتجّ الآخرون بأنّ الألبان اشتركت في الاسم الخاصّ في أوّل حال
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : بقر الوحش .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة و « ق ، ك » : بينهما . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 280 ، حلية العلماء 4 : 162 ، الحاوي الكبير 5 : 120 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 91 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، المغني والشرح الكبير 4 : 157 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 279 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 91 ، حلية العلماء 4 :
161 - 162 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، الوسيط 3 : 155 - 156 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 و 155 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 280 ، الحاوي الكبير 5 : 120 ، حلية العلماء 4 :
162 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، الوسيط 3 :
57 ، المغني والشرح الكبير 4 : 157 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 65 .
( 6 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) .