تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
« لا بأس به » ثمّ قال : « كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد » « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام : « لا بأس بالثوب بالثوبين » « 2 » . وقال أبو حنيفة : لا يجوز إسلاف الشيء في جنسه « 3 » . فلا يجوز بيع فرس بفرسين سلفا ولا نسيئة ، بل يجب التقابض في المجلس عنده ، وهو إحدى الروايات عن أحمد ، لأنّ النبي عليه السّلام نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة « 4 » . ولأنّ الجنس أحد وصفي علّة تحريم التفاضل ، فيحرم فيه النساء ، كالوصف الآخر « 5 » . وتحمل الرواية على النساء في الطرفين ، أو على أنّ النهي للتنزيه نهي كراهة لا نهي تحريم . والربا عندنا يثبت لا لعلّة ، بل للنصّ على ثبوته في كلّ مكيل أو موزون ، وإباحة التفاضل فيما عداهما ، على أنّه منقوض بإسلاف الدراهم في الحديد . وقال مالك : يجوز إسلاف أحد الشيئين في مثله متساويا لا متفاضلا . ولا يجوز بيع حيوان بحيوانين من جنسه بصفة يقصد بهما أمرا واحدا إمّا الذبح أو غيره ، لأنّ الغرض إذا كان بهما سواء ، كان بيع الواحد باثنين نسيئة ذريعة إلى الربا « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 119 ، 517 ، الاستبصار 3 : 101 ، 351 . ( 2 ) التهذيب 7 : 119 ، 518 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 342 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 76 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 250 ، 3356 ، سنن ابن ماجة 2 : 763 ، 2270 ، سنن الترمذي 3 : 538 ، 1237 ، سنن البيهقي 5 : 288 - 289 ، سنن الدارمي 2 : 254 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 247 ، 6847 ، و 248 ، 6851 ، و 273 ، 6940 . ( 5 ) المغني 4 : 143 ، الشرح الكبير 4 : 179 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 39 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 76 ، حلية العلماء 4 : 155 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 144 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث