- كالسقمونيا - لا يجري فيه الربا « 1 » .
وفي الزعفران عندهم وجهان :
أصحّهما : جريان الربا فيه ، لأنّ المقصود الأظهر منه الأكل تنعّما أو تداويا إلّا أنّه يمزج بغيره .
والثاني : لا يجري ، لأنّه يقصد منه الصبغ واللون « 2 » ، وهو قول القاضي أبي حامد « 3 » .
والطين الخراساني لا يعدّ مأكولا ، ويسفّه آكله - وإنّما يأكله قوم لعارض بهم - ولو كان مستطابا ، لاشتراك الكلّ في استطابته ، وقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لعائشة : « لا تأكلي الطين فإنّه يصفّر اللون » « 4 » ويجري آكل ذلك مجرى من يأكل التراب والخزف ، فإنّ من الممكن من يأكل ذلك ، فلا ربا فيه .
وعند بعضهم أنّه ربويّ « 5 » .
والأرمني دواء ، كالهليلج .
وفيه وجه آخر لهم : أنّه لا ربا فيه ، كسائر أنواع الطين « 6 » ، وهو قول القاضي ابن كج « 7 » .
وأمّا دهن البنفسج والورد واللبان ففيه لهم وجهان ، أحدهما : ثبوت الربا ، لأنّها متّخذة من السمسم اكتسبت رائحة من غيره ، وإنّما لا يؤكل في
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 398 ، روضة الطالبين 3 : 45 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 73 .
( 2 ) المجموع 9 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 45 ، حلية العلماء 4 : 150 ، الحاوي الكبير 5 : 105 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 72 - 73 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 73 .
( 4 ) كما في المغني 4 : 139 .
( 5 ) المجموع 9 : 398 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 73 .
( 6 ) المجموع 9 : 398 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 73 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 73 .