وللشافعي قولان مبنيّان على أنّه مضمون في يد الزوج ضمان العقد أو ضمان اليد ؟
فعلى الأوّل - وهو أصحّهما عنده - لا يصحّ .
ويجريان في بيع الزوج بدل الخلع قبل القبض ، وبيع العافي عن القود المال المعفوّ عليه عنده « 1 » .
وعندنا يجوز ذلك كلّه .
وأمّا الأمانات فيصحّ بيعها قبل قبضها - وبه قال الشافعي « 2 » - فلمالك الوديعة بيعها قبل قبضها ، وكذا بيع مال الشركة والقراض في يد الشريك والعامل ، وبيع المال في يد الوكيل والمرتهن بعد الفكّ ، والمال في يد الولي بعد بلوغ الصبي ورشده ، وما احتطبه العبد واكتسبه وقبله بالوصيّة قبل أن يأخذه السيّد ، لتمام الملك عليها ، وحصول القدرة على التسليم .
ومنع الشيخ من بيع الصرف قبل قبضه « 3 » .
ومال الغنيمة إذا تعيّن عليه ملكه . صحّ بيعه قبل قبضه ، قاله الشيخ « 4 » . وهو جيّد .
مسألة 70 : قد بيّنّا أنّ السّلم نوع من البيع ،
فمن منع من بيع غير المقبوض منعه هنا . ومن جوّزه هناك جوّزه هنا .
فلو أسلم في طعام ثمّ باعه من آخر ، قال الشيخ : لا يصحّ إلّا أن يجعله وكيله في القبض ، فإذا قبض عنه ، صار حينئذ قبضا عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 267 ، روضة الطالبين 3 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 .
( 2 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 297 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 - 121 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 .