الذي له عليه أجود منه ، لم يصحّ ، لأنّ الجودة لا يجوز أن تكون ثمنا بانفرادها ، وإن قضاه أجود ليبيعه طعاما بعينه بعشرة ، لم يجز « 1 » .
والوجه عندي : الجواز في الصورتين ، لأنّه شرط في البيع ما هو مطلوب للعقلاء سائغ فكان مشروعا ، وليست الجودة هنا ثمنا بل هي شرط .
مسألة 72 : إذا باع طعاما بعشرة مؤجّلة فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاما ، جاز
إن أخذ مثل ما أعطاه . وإن أخذ أكثر ، لم يجز . وقد روي أنّه يجوز على كلّ حال . هذا قول الشيخ « 2 » .
والوجه عندي ما تضمّنته الرواية ، لأنّه صار مالا له ، فجاز له بيعه بمهما أراد ، كغيره .
القسم الثاني : الربا .
وتحريمه معلوم بالضرورة من دين النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فالمبيح له مرتدّ .
قال اللَّه تعالى
وَحَرَّمَ الرِّبا
« 3 » وقال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 4 » .
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « اجتنبوا السبع الموبقات » قيل : يا رسول اللَّه وما هي ؟ قال : « الشرك باللّه ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه إلّا
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 123 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 123 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) البقرة : 278 و 279 .