تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الذي له عليه أجود منه ، لم يصحّ ، لأنّ الجودة لا يجوز أن تكون ثمنا بانفرادها ، وإن قضاه أجود ليبيعه طعاما بعينه بعشرة ، لم يجز « 1 » . والوجه عندي : الجواز في الصورتين ، لأنّه شرط في البيع ما هو مطلوب للعقلاء سائغ فكان مشروعا ، وليست الجودة هنا ثمنا بل هي شرط .

مسألة 72 : إذا باع طعاما بعشرة مؤجّلة فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاما ، جاز

إن أخذ مثل ما أعطاه . وإن أخذ أكثر ، لم يجز . وقد روي أنّه يجوز على كلّ حال . هذا قول الشيخ « 2 » . والوجه عندي ما تضمّنته الرواية ، لأنّه صار مالا له ، فجاز له بيعه بمهما أراد ، كغيره .

القسم الثاني : الربا .

وتحريمه معلوم بالضرورة من دين النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فالمبيح له مرتدّ . قال اللَّه تعالى
وَحَرَّمَ الرِّبا
« 3 » وقال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 4 » . وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « اجتنبوا السبع الموبقات » قيل : يا رسول اللَّه وما هي ؟ قال : « الشرك باللّه ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه إلّا
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 123 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 123 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) البقرة : 278 و 279 .