تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال مالك وأحمد : يصحّ أمان المراهق « 1 » ، لقوله عليه السّلام : « إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 2 » . وليس حجّة ، لعدم إسلامه حقيقة وإنّما هو تمرين . وأمّا المكره فلا ينعقد أمانه إجماعا ، وكذا من زال عقله بنوم أو سكر أو إغماء أو غير ذلك ، لعدم معرفته بمصلحة المسلمين ، فأشبه المجنون . وأمّا الكافر فلا ينعقد أمانه وإن كان ذمّيّا ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : « ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » « 3 » فجعل الذمّة للمسلمين . ولأنّه متّهم على المسلمين . وأمّا الأسير من المسلمين فإذا عقد أمانا باختياره ، نفذ ، وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » . وكذا يجوز أمان التاجر والأجير في دار الحرب . وقال الثوري : لا يصحّ أمان أحد منهم « 5 » . والعموم يبطله . والشيخ الهمّ والسفيه ينعقد أمانهما - وبه قال الشافعي « 6 » - للعموم .

مسألة 48 : إذا انعقد الأمان ، وجب الوفاء به

على حسب ما شرط فيه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع بالإجماع . قال الباقر عليه السّلام : « ما من رجل آمن رجلا على ذمّة [ 1 ] ثمّ قتله إلّا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر » « 8 » .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : دمه . ( 1 ) المنتقي - للباجي - 3 : 173 ، المحرّر في الفقه 2 : 180 ، المغني 10 : 425 - 426 ، الشرح الكبير 10 : 546 و 547 . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 88 ، الهامش ( 5 ) . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 88 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 547 . ( 5 ) المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 547 . ( 6 ) الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 459 ، روضة الطالبين 7 : 472 . ( 8 ) الكافي 5 : 31 - 3 ، التهذيب 6 : 140 - 236 .