تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأمّا نائبه : فإن كانت ولايته عامّة ، كان له ذلك أيضا ، وإن لم تكن عامّة ، جاز عقد أمانه لجميع من في ولايته ولآحادهم ، وأمّا غير ولايته : فحكمه حكم آحاد الرعايا . وأمّا آحاد الرعية : فيصحّ أمان الواحد منهم للواحد من المشركين وللعدد اليسير ، كالعشرة والقافلة القليلة والحصن الصغير ، لعموم قوله عليه السّلام : « ويسعى بذمّتهم أدناهم » « 1 » . ولقول الصادق عليه السلام : « إنّ عليّا عليه السّلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن ، وقال : هو من المؤمنين » « 2 » . ولأنّ علّة تسويغه للواحد - وهو استمالته إلى الإسلام مع الأمن منه - موجود في العدد اليسير . أمّا العدد الكثير من المشركين فإنّه موكول إلى الإمام خاصّة ، لأنّ في تسويغه للواحد من المسلمين تعطيلا للجهاد على الإمام وتقوية للكفّار .

مسألة 46 : يصحّ عقد الأمان من الحرّ والعبد المأذون له في الجهاد وغير المأذون ،

عند علمائنا أجمع - وبه قال أكثر العلماء والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ، وعن عمر « 3 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 180 - 181 - 4530 ، سنن النسائي 8 : 19 - 20 و 24 ، سنن الدارقطني 3 : 131 - 155 ، سنن البيهقي 8 : 29 ، و 30 ، و 9 : 94 ، مسند أحمد 1 : 191 - 962 ، الكافي 5 : 30 - 1 ، التهذيب 6 : 140 - 235 . ( 2 ) الكافي 5 : 31 - 2 ، التهذيب : 140 - 235 . ( 3 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 546 ، الامّ 4 : 284 ، الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 458 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 236 ، حلية العلماء 7 : 652 ، روضة الطالبين 7 : 472 ، الحاوي الكبير 14 : 196 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 140 .