فمن أخفر [ 1 ] مسلما فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وقال : هو من المؤمنين » « 3 » .
ولأنّه مسلم مكلّف غير متّهم في حقّ المسلمين ، فصحّ أمانه ، كالحرّ .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يصحّ أمان العبد إلّا أن يكون مأذونا له في القتال ، لأنّه لا يجب عليه الجهاد ، فلا يصحّ أمانه ، كالصبي « 4 » .
وينتقض بالمرأة والمأذون له .
مسألة 47 : يصح أمان المرأة إجماعا ،
لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أجاز أمان أمّ هاني ، وقال : « إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 5 » .
وأمّا المجنون فلا ينعقد أمانه ، لرفع القلم عنه .
وكذا الصبي لا ينعقد أمانه وإن كان مميّزا مراهقا - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 6 » - لرفع القلم عنه .
هامش
[ 1 ] الخفارة : الذمام . وأخفرت الرجل : إذا نقضت عهده وذمامه . النهاية - لابن الأثير - 2 : 52 « خفر » .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 125 ، صحيح مسلم 2 : 999 - 470 ، سنن البيهقي 9 :
94 ، المغني 10 : 424 .
( 3 ) الكافي 5 : 31 - 2 ، التهذيب 6 : 140 - 235 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 140 ، المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 458 ، حلية العلماء 7 : 652 ، الحاوي الكبير 14 :
196 ، المنتقى - للباجي - 3 : 173 .
( 5 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 234 - 2612 ، المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 546 .
( 6 ) الامّ 4 : 284 ، الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 459 ، الحاوي الكبير 14 : 197 ، روضة الطالبين 7 : 472 ، حلية العلماء 7 : 652 ، بدائع الصنائع 7 :
106 ، المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 547 ، المنتقى - للباجي - 3 : 173 .