تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إحراقهم بالنار « 1 » . وهل يجوز مع عدم الحاجة ؟ ظاهر كلام الشيخ « 2 » - رحمه اللَّه - يقتضيه ، لأنّه سبب في هلاكهم ، كالقتل بالسيف . ومنع بعض « 3 » العامّة منه ، لما رواه حمزة الأسلمي أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أمّره على سريّة ، قال : فخرجت فيها ، فقال : « إن أخذتم فلانا فأحرقوه بالنار » فوليت ، فناداني ، فرجعت ، فقال : « إن أخذتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه ، فإنّه لا يعذّب بالنار إلّا ربّ النار » « 4 » . وهو غير محلّ النزاع ، لأنّه لا يجوز قتل الأسير بغير السيف . وكذا يجوز تغريقهم بإرسال الماء إليهم [ 1 ] وفتح البثوق عليهم لكن يكره مع القدرة عليهم بغيره . وهل يجوز إلقاء السمّ في بلادهم ؟ منع الشيخ منه « 6 » ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نهى أن يلقى السمّ في بلاد المشركين « 7 » . والأقوى : الجواز : ويحمل النهي على الكراهة . وبالجملة ، يجوز قتالهم بجميع أسباب القتل ، كرمي الحيّات القواتل والعقارب وكلّ ما فيه ضرر .
هامش
[ 1 ] كلمة « إليهم » لم ترد في « ق ، ك » . ( 1 ) التهذيب 6 : 142 - 142 . ( 2 ) انظر : النهاية : 293 . ( 3 ) المغني 10 : 493 و 494 ، الشرح الكبير 10 : 389 و 390 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 54 - 55 - 2673 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 243 - 2643 ، المغني 10 : 494 ، الشرح الكبير 10 : 389 . ( 6 ) النهاية : 293 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 243 . ( 7 ) الكافي 5 : 28 - 2 ، التهذيب 6 : 143 - 244 .