ولو لم يزد عدد المشركين على الضعف لكن غلب على ظنّ المسلمين الهلاك إن ثبتوا ، قيل : يجب الثبات ، لقوله تعالى
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
« 1 » « 2 » .
وقيل : يجوز ، لقوله تعالى
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 3 » « 4 » .
ولو غلب على ظنّه الأسر ، فالأولى أن يقاتل حتى يقتل ، ولا يسلّم نفسه للأسر ، لئلّا يعذّبه الكفّار بالاستخدام .
ولو زاد المشركون على ضعف المسلمين ، لم يجب الثبات إجماعا .
ولو غلب على ظنّ المسلمين الظفر بهم ، استحب الثبات ولا يجب ، لأنهم لا يأمنون التلف .
ولو غلب على ظنّ المسلمين العطب ، قيل : يجب الانصراف ، لقوله تعالى
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 5 » « 6 » .
وقيل : لا يجب ، تحصيلا للشهادة « 7 » .
وقيل : إن كان في الثبات الهلاك المحض من غير نكاية فيهم ، لزم
هامش
( 1 ) الأنفال : 15 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 234 ، روضة الطالبين 7 : 449 .
( 3 ) البقرة : 195 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 234 ، روضة الطالبين 7 : 449 .
( 5 ) البقرة : 195 .
( 6 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) .
( 7 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) .