مسألة 25 : لو أخرج الإمام أهل الذمّة ، فالأولى أن يعيّن لهم أجرة ،
فإن ذكر شيئا مجهولا ، مثل : نرضيكم ونعطيكم ما تستعينون [ 1 ] به ، وجب أجرة المثل .
وإن أخرجهم قهرا ، وجب أجرة المثل كالاستئجار في سائر الأعمال . ولو خرجوا باختيارهم ولم يسمّ لهم شيئا ، فهو موضع الرضخ ، وسيأتي بيان محلّه .
وأما الأجرة الواجبة سواء كانت مسمّاة أو أجرة المثل : فالأقرب خروجها من رأس مال الغنيمة ، إذ لحضورهم أثر في تحصيل الغنيمة ، فيخرج منها ما يدفع إليهم ، كسائر المؤن ، وهو أحد وجوه الشافعيّة « 2 » .
والثاني : أنّه من خمس الخمس سهم المصالح ، لأنهم يحضرون للمصلحة لا أنّهم من أهل الجهاد « 3 » .
والثالث : أنّها تؤدّى من أربعة أخماس الغنيمة ، لأنها تؤدّى بالقتال ، كسهام الغانمين « 4 » .
ولو أخرجهم الإمام قهرا ثمّ خلّى سبيلهم قبل أن يقفوا في الصف ، أو فرّوا ولم يقفوا ، فلا اجرة لهم عن الذهاب وإن تعطّلت منافعهم في الرجوع ، لأنّه لا حبس هناك ولا استئجار .
هامش
[ 1 ] لعلها : تستغنون .
( 2 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
247 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 247 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، روضة الطالبين 7 : 443 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 388 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 247 ، حلية العلماء 7 : 681 - 682 ، روضة الطالبين 7 : 443 .