تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الفرار ، وإن كان في الثبات نكاية فيهم ، فوجهان « 1 » . ولو قصده رجل وظنّ أنّه إن ثبت قتله ، وجب الهرب . ولو ظنّ الهلاك مع الثبات والانصراف ، فالأولى الثبات ، تحصيلا لثواب الصبر ، ولجواز الظفر ، لقوله تعالى
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 2 » . ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين ، قيل : يجب الثبات « 3 » . وقيل : لا يجب ، لأنّ وجوب الثبات مع تعدد المسلمين ، فيقوى قلب كلّ واحد منهم بصاحبه « 4 » . وقيل : إن طلباه ، كان له الفرار ، لأنّه غير متأهّب للقتال ، وإن طلبهما ولم يطلباه ، لم يجز ، لأنّ طلبهما والحمل عليهما شروع في الجهاد فلا يجوز الإعراض « 5 » . وفي جواز فرار مائة بطل من المسلمين من مائتي بطل وواحد من ضعفاء الكفّار إشكال ينشأ : من مراعاة العدد ، ومن المقاومة لو ثبتوا ، والعدد مراعى مع تقارب الأوصاف . وللشافعيّة وجهان « 6 » . وكذا الإشكال في عكسه ، وهو : فرار مائة من ضعفاء المسلمين من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، روضة الطالبين 7 : 449 . ( 2 ) البقرة : 249 . ( 3 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 311 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 405 - 406 . ( 4 ) قال به أيضا المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 1 : 311 ، وانظر أيضا : العزيز شرح الوجيز 11 : 405 - 406 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 - 406 ، روضة الطالبين 7 : 449 . ( 6 ) الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، روضة الطالبين 7 : 449 .