مقصود « 1 » . وقد أفتى الشيخ بذلك أيضا في كتاب التبيان « 2 » .
مسألة 265 : لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلّا الإمام [ 1 ] أو من نصبه الإمام لإقامتها ،
ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال .
وقد رخص في حال غيبة الإمام أن يقيم الإنسان الحدّ على مملوكه إذا لم يخف ضررا على نفسه وماله وغيره من المؤمنين ، وأمن بوائق الظالمين .
قال الشيخ : وقد رخص أيضا في حال الغيبة إقامة الحدّ على ولده وزوجته إذا أمن الضرر « 4 » .
ومنع ابن إدريس ذلك في الولد والزوجة ، وسلّمه في العبد « 5 » .
وفي رواية حفص بن غياث أنّه سأل الصادق عليه السّلام : من يقيم الحدود ؟
السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 6 » . وهل يجوز للفقهاء إقامة الحدود في حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان « 7 » ، عملا بهذه الرواية ، كما يأتي « 8 » أنّ للفقهاء الحكم بين الناس ، فكان إليهم إقامة الحدود ، ولما في تعطيل الحدود من الفساد .
وقد روي أنّ من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : للإمام .
( 1 ) الاقتصاد : 150 .
( 2 ) التبيان 2 : 549 و 566 .
( 4 ) النهاية : 301 .
( 5 ) السرائر : 161 .
( 6 ) الفقيه 4 : 51 - 179 ، التهذيب 10 : 155 - 621 .
( 7 ) المقنعة : 810 ، النهاية : 302 .
( 8 ) يأتي في المسألة التالية ( 266 ) .