تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

الأوّل : أن يعلم الآمر والناهي المعروف معروفا والمنكر منكرا

لئلّا يغلط فيأمر بالمنكر وينهى عن المعروف .

الثاني : أن يجوّز تأثير إنكاره ،

فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثر ، لا يجب الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر . وهو شرط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان واليد « 1 » دون القلب . قال الصادق عليه السّلام لمّا سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمّة جميعا ؟ فقال : « لا » فقيل : ولم ؟ قال : « إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضّعفة الذين لا يهتدون سبيلا » « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ أو جاهل فيتعلّم ، فأما صاحب سيف وسوط فلا » « 3 » .

الثالث : أن يكون المأمور أو المنهي مصرّا على الاستمرار ،

فلو ظهر منه الإقلاع ، سقط الوجوب ، لزوال علّته .

الرابع : أن لا يكون في الإنكار مفسدة على الآمر ولا على أحد من المؤمنين بسببه ،

فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين ، سقط الوجوب .

مسألة 264 : مراتب الإنكار ثلاثة :

الأولى : بالقلب ،

وهو يجب مطلقا ، وهو أوّل المراتب ، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة ، وجب عليه ذلك . وكذا لو عرف أنّه
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : باليد واللسان . ( 2 ) التهذيب 6 : 177 - 360 ، وفي الكافي 5 : 59 - 16 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 3 ) الكافي 5 : 60 - 2 ، التهذيب 6 : 178 - 362 بتفاوت يسير .