تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فلترضوا به حاكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على اللَّه وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وروى أبو خديجة عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا [ 1 ] فاجعلوه بينكم فإنّي جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فينبغي لمن عرف الأحكام ومأخذها من الشيعة الحكم والإفتاء وله بذلك أجر عظيم ما لم يخف في ذلك على نفسه أو على أحد من المؤمنين ، فإن خاف شيئا من ذلك ، لم يجز له التعرّض بحال .

مسألة 267 : لو طلب أحد الخصمين المرافعة إلى قضاة الجور ، كان متعدّيا للحقّ ،

مرتكبا للإثم ، مخالفا للإمام ، لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللَّه فقد شركه في الإثم » « 4 » . ويجب على كلّ متمكّن منع الطالب لقضاة الجور ، ومساعدة غريمه على المرافعة إلى قضاة الحقّ بلا خلاف . وإذا ترافع إلى الفقيه - العارف بالأحكام ، الجامع لشرائط الحكم - خصمان ، وجب عليه الحكم بينهما على مذهب أهل الحقّ ، ولا يجوز له أن يحكم بما يخالف الحقّ من المذاهب ، لقوله تعالى :
هامش
[ 1 ] في التهذيب والطبعة الحجريّة : قضايانا . ( 1 ) الكافي 7 : 412 - 5 ، التهذيب 6 : 218 - 514 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 3 ) الكافي 7 : 412 - 4 ، التهذيب 6 : 219 - 516 . ( 4 ) الكافي 7 : 411 - 1 ، الفقيه 3 - 4 ، التهذيب 6 : 218 - 219 - 515 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 447 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث