تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أمّا الأوّل : فلأنّه يلزم منه الإلجاء . وأمّا الثاني : فلأنّه تعالى حكيم يستحيل منه فعل القبيح والإخلال بالواجب . لا يقال : الإلجاء وارد عليكم لو وجبا على المكلّف ، لأنّ الأمر هو الحمل ، والنهي هو المنع ، ولا فرق بين صدورهما من اللَّه تعالى أو المكلّف في اقتضائهما الإلجاء ، وهو يبطل التكليف . لأنّا نقول : منع المكلّف لا يقتضي الإلجاء ، لأنّه لا يقتضي الامتناع ، بل هو مقرّب ، وهو يجري مجرى الحدود في اللطفيّة ، ولهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار .

مسألة 262 : اختلف علماؤنا في وجوبهما على الأعيان أو على الكفاية ؟

فقال السيّد المرتضى : إنّهما على الكفاية « 1 » . وقال الشيخ : إنّهما على الأعيان « 2 » ، لقوله عليه السّلام : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر » « 3 » وهو عامّ . ونقول بموجبه ، فإنّ الواجب على الكفاية يخاطب به الكلّ ، ويسقط بفعل البعض . احتجّ السيّد : بأنّ الغرض وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، فمتى حصلا صار التعاطي لهما عبثا .

مسألة 263 : شرائط وجوبه أربعة :

هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 160 . ( 2 ) النهاية : 299 ، الاقتصاد : 147 . ( 3 ) الكافي 5 : 56 - 3 ، وفي التهذيب 6 : 176 - 352 بتفاوت يسير ، والحديث فيهما عن أبي الحسن عليه السّلام .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 442 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث