وكذا الزّمن والشيخ الفاني .
ولو أسر كلّ من الفريقين أسارى من الآخر ، جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي .
ولو امتنع أهل البغي من المفاداة وحبسوهم ، جاز لأهل العدل حبس من معهم ، توصّلا إلى تخليص أساراهم .
وقال بعض العامّة : لا يجوز ، لأنّ الذنب في حبس أسارى أهل العدل لغيرهم « 1 » .
ولو قتل أهل البغي أسارى أهل العدل ، لم يجز لأهل العدل قتل أساراهم إذا لم تكن لهم فئة ، لأنّهم لا يقتلون بجناية غيرهم .
مسألة 251 : أموال أهل البغي ، التي لم يحوها العسكر لا تخرج عن ملكهم ،
ولا تجوز قسمتها [ 1 ] بحال .
أمّا ما حواه العسكر من السلاح والكراع والدوابّ والأثاث وغير ذلك :
فللشيخ قولان :
أحدهما : أنّها تقسّم بين أهل العدل ، وتكون غنيمة ، كأموال المشركين ، للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، ولذي الأفراس ثلاثة « 3 » . وبه قال ابن الجنيد .
والثاني : أنّه لا تحلّ قسمتها ، بل هي باقية على ملكهم لا تجوز قسمتها ولا استغنامها « 4 » ، وبه قال السيّد المرتضى « 5 » وابن إدريس « 6 » وكافّة
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : قسمته . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 1 ) المغني 10 : 62 ، الشرح الكبير 10 : 59 .
( 3 ) النهاية : 297 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 266 .
( 5 ) مسائل الناصريّات : 443 ، المسألة 206 .
( 6 ) السرائر : 159 .