العلماء ، لما رواه العامّة عن أبي أمامة ، قال : شهدت صفّين وكانوا لا يجيزون [ 1 ] على جريح ، ولا يقتلون مولّيا ، ولا يسلبون قتيلا « 2 » .
وعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : « ولا يقسم فيئهم » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول مروان بن الحكم : لمّا هزمنا عليّ - عليه السلام - بالبصرة ردّ على الناس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة أحلفه . قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين اقسم الفيء بيننا والسبي .
[ قال : ] [ 2 ] فلمّا أكثروا عليه قال : « أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟ » فكفّوا « 5 » .
وقول الصادق عليه السّلام : « كان في قتال عليّ عليه السّلام على أهل القبلة بركة ، ولو لم يقاتلهم عليّ لم يدر أحد بعده كيف يسير فيهم » « 6 » .
احتجّ الشيخ رحمه اللَّه : بسيرة عليّ عليه السّلام ، ولأنّهم أهل قتال فحلّت أموالهم ، كأهل الحرب .
والسيرة معارضة بمثلها ، والفرق ما تقدّم .
ولا استبعاد في الجمع بين القولين وتصديق نقلة السيرتين ، فيقال بالقسمة للأموال إذا كان لهم فئة يرجعون إليها إضعافا لهم وحسما لمادّة
هامش
[ 1 ] في « ك » والشرح الكبير : لا يجهزون .
[ 2 ] أضفناها من المصدر .
( 2 ) سنن البيهقي 8 : 182 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 219 ، المغني 10 : 60 ، الشرح الكبير 10 : 57 .
( 3 ) سنن البيهقي 8 : 182 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 219 ، المغني 10 : 60 - 61 ، الشرح الكبير 10 : 57 - 58 .
( 5 ) التهذيب 6 : 155 - 273 .
( 6 ) التهذيب 6 : 145 - 250 .