وروى العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : « من أعطى إماما صفقة [ 1 ] يده وثمرة قلبه فليطعه [ 2 ] ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » « 3 » .
وكان عليه السّلام يقول لمن يبعثه على جيش أو سريّة : « إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيّتهم [ 3 ] أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم : ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن أبوا فاستعن باللّه عليهم وقاتلهم » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السلام : « بعث اللَّه محمّدا صلّى اللَّه عليه وآله بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن
تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
، ولن
تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
حتى تطلع الشمس من مغربها ، فيومئذ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
« 6 » ، وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا ، فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال اللَّه تعالى :
هامش
[ 1 ] في المصادر : ( من بائع إماما فأعطاه صفقة . . )
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : فليعطه . وهو تصحيف . وما أثبتناه كما في المصادر .
[ 3 ] كذا ، وفي صحيح مسلم : « فأيّتهنّ ما » وكذا في المغني - لابن قدامة - إلّا أنّه ليس فيه كلمة « ما » ، وفي سنن أبي داود : « فأيّتها » .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1473 - 1844 ، سنن النسائي 7 : 153 - 154 ، سنن ابن ماجة 2 : 1307 - 3956 ، مسند أحمد 2 : 344 - 6467 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1357 - 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 - 2612 ، سنن البيهقي 9 :
49 ، والخبر فيها ورد مفصّلا ، وفي المغني 10 : 380 كما في المتن .
( 6 ) الأنعام : 158 .