والدعاء أفضل ، لما رواه العامّة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر عليّا عليه السلام حين أعطاه الراية يوم خيبر وبعثه إلى قتالهم أن يدعوهم « 1 » ، وقد بلغتهم الدعوة [ 1 ] ، ودعا سلمان أهل فارس « 3 » ، ودعا علي عليه السلام عمرو بن [ عبد ] ودّ العامري فلم يسلم مع بلوغه الدعوة « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « لمّا بعث النبي صلّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السلام إلى اليمن قال : يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه » « 5 » وهو عامّ .
ولو بدر إنسان فقتل واحدا من الكفّار قبل بلوغ الدعوة إليه ، أساء ، ولا قود عليه ولا دية ، للأصل ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 6 » ، وهو قياس قول مالك « 7 » .
وقال الشافعي : يجب ضمانه ، لأنه كافر أصلي محقون الدم ، لحرمته ، فوجب ضمانه ، كالذمّي « 8 » .
والفرق أنّ الذمّي التزم قبول الجزية فحرم قتله ، أمّا هنا فلم يعلم
هامش
[ 1 ] في « ق » : « الحجّة » بدل « الدعوة » .
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 57 - 58 ، و 5 : 171 ، سنن سعيد بن منصور 2 :
178 - 2472 ، المغني 10 : 381 .
( 3 ) سنن الترمذي 4 : 119 - 1548 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 177 - 2470 ، المغني 10 : 381 .
( 4 ) المغازي - للواقدي - 2 : 471 ، الكامل في التاريخ 2 : 181 ، تاريخ الطبري 2 :
239 .
( 5 ) الكافي 5 : 28 - 4 ، التهذيب 6 : 141 - 240 .
( 6 ) المبسوط - للسرخسي - 10 : 30 ، المغني 10 : 381 ، الحاوي الكبير 14 :
214 وفيه قول أبي حنيفة .
( 7 ) انظر : المنتقى - للباجي - 3 : 168 .
( 8 ) مختصر المزني : 273 ، الحاوي الكبير 14 : 214 ، المبسوط - للسرخسي - 10 :
30 ، المنتقى - للباجي - 3 : 168 .