الفصل الثاني فيمن يجب جهاده ، وكيفية الجهاد
وفيه مباحث :
الأوّل : من يجب جهاده .
مسألة 16 : الذين يجب جهادهم قسمان :
مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام وبغوا عليه ، وكفّار ، وهم قسمان : أهل كتاب أو شبهة كتاب ، كاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من أصناف الكفّار ، كالدهرية وعبّاد الأوثان والنيران ، ومنكري ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، كالفلاسفة وغيرهم .
قال اللَّه تعالى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 1 » وقال تعالى
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 2 » وقال تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 3 » وقال
فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 4 » .
دلّت هذه الآيات على وجوب جهاد الأصناف السابقة .
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) محمد : 4 .