وإذا أعطي شيئا ليستعين به في الغزو ، لا يترك لأهله منه شيئا .
قال أحمد : لأنّه ليس يملكه إلّا أن يصير إلى رأس مغزاة فيكون كهيئة ماله فيبعث إلى عياله منه ، ولا يتصرّف فيه قبل الخروج لئلّا يتخلّف عن الغزو فلا يكون مستحقّا لما أنفقه إلّا أن يشتري منه سلاحا أو آلة غزو « 1 » .
وإذا حمل رجلا على دابّة غازية ، فإذا رجع من الغزو ، فهي له ، إلّا أن يقول : هي حبس ، فلا يجوز بيعها إلّا مع عدم صلاحيتها للغزو ، فتباع وتجعل في حبس آخر .
قال أحمد : وكذلك المسجد إذا ضاق بأهله أو كان في مكان لا ينتفع به ، جاز بيعه وجعل ثمنه في مكان ينتفع به ، وكذا الأضحية إذا أبدلها بخير منها « 2 » .
ولو أعطاه إيّاها ليغزو عليها ، فإذا غزا عليها ، قال أحمد : ملكها كما يملك النفقة المدفوعة إليه ، ويصنع بثمنها ما شاء « 3 » .
وكان مالك لا يرى أن ينتفع بثمنها في غير الغزو « 4 » .
وليس للغازي أن يركب دوابّ السبيل في حوائجه ، بل يركبها ويستعملها في الغزو .
وسهم الفرس الحبيس لمن غزا عليه .
وكره بعضهم إنزاء الفرس الحبيس « 5 » .
ولا يباع الفرس الحبيس إلّا من علّة ، إذا عطب يصير للطحن ،
هامش
( 1 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 455 .
( 2 ) المغني : 10 : 391 .
( 3 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 456 .
( 4 ) المغني 10 : 392 ، الشرح الكبير 10 : 456 .
( 5 ) المغني 10 : 392 ، الشرح الكبير 10 : 457 .