وإن كان بنصّ أو إجماع ، فسخه « 1 » .
وينبغي للإمام إذا عاهد أن يكتب كتابا يشهد عليه على عقد الهدنة ليعمل به من بعده . ولا بأس أن يقول فيه : لكم ذمّة اللَّه وذمّة رسوله وذمّتي . ومهما صرحوا بنقض العهد وقاتلوا المسلمين أو آووا عينا عليهم أو كاتبوا أهل الحرب بأخبارهم أو قتلوا مسلما أو أخذوا مالا ، فقد انتقض عهدهم .
البحث السادس : في تبديل أهل الذمّة دينهم ، ونقض العهد .
مسألة 222 : إذا انتقل ذمّيّ تقبل منه الجزية - كاليهودي أو النصراني أو المجوسي
- إلى دين يقرّ أهله عليه بالجزية ، كاليهودي يصير نصرانيّا أو مجوسيّا ، أو [ 1 ] بالعكس ، لعلمائنا قولان :
أحدهما : أنّه يقبل منه ذلك ، ولا يجب قتله ، بل يجوز إقراره بالجزية ، لأنّ الكفر كالملة الواحدة .
والثاني : لا يقرّ ، لقوله عليه السّلام : « من بدّل دينا فاقتلوه » « 3 » ولقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 4 » .
هامش
[ 1 ] في « ق » : « و » بدل « أو » .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 560 ، روضة الطالبين 7 : 522 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 75 ، المستدرك - للحاكم - 3 : 538 - 539 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 - 2535 ، سنن أبي داود 4 : 126 - 4351 ، سنن الترمذي 4 :
59 - 1458 ، سنن النسائي 7 : 104 ، سنن الدارقطني 3 : 108 - 90 ، مسند أبي داود الطيالسي : 350 - 2689 ، مسند أحمد 1 : 358 - 1874 ، و 465 - 466 - 2547 و 2548 . وفيها جميعا : « من بدّل دينه . . » .
( 4 ) آل عمران : 85 .