فعلى الأوّل قال الشيخ : لو انتقل إلى بعض المذاهب ، أقرّ على جميع أحكامه . وإن انتقل إلى المجوسية ، فمثل ذلك غير أنّا على أصلنا لا نجوّز مناكحتهم بحال ولا أكل ذبائحهم . ومن أجاز أكل ذبائحهم من أصحابنا ينبغي أن يقول : إن انتقل إلى اليهوديّة أو النصرانيّة « 1 » ، أكلت ذبيحته ، وإن انتقل إلى المجوسيّة ، لا تؤكل ولا يناكح .
قال : وإذا قلنا : لا يقرّ على ذلك - وهو الأقوى عندي - فإنّه يصير مرتدّا عن دينه « 2 » .
تذنيب : إذا قلنا : لا يقرّ عليه ، فبأيّ شيء يطالب ؟
منهم من يقول : إنّه يطالب بالإسلام لا غير ، لاعترافه ببطلان ما كان عليه ، وما عدا دين الإسلام باطل ، فلا يقرّ عليه « 3 » .
ومنهم من يقول : إنّه يطالب بالإسلام أو بدينه الأوّل « 4 » .
وقوّى الشيخ رحمه اللَّه الأوّل « 5 » . فعليه إن لم يرجع إلّا إلى دينه الأوّل ، قتل ، ولم ينفذ إلى دار الحرب ، لما فيه من تقوية أهل الحرب .
ولو انتقل من لا يقرّ على دينه إلى دين من يقرّ أهله عليه ، كالوثني ينتقل إلى التهوّد أو التنصّر ، الأقوى : ثبوت الخلاف السابق فيه .
ولو انتقل الذمّيّ إلى دين لا يقرّ أهله عليه ، لم يقرّ عليه إجماعا .
وما الذي يقبل منه ؟ قيل : لا يقبل منه إلّا الإسلام « 6 » - وقوّاه الشيخ « 7 » -
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والمصدر : والنصرانيّة .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 376 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 55 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 376 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 55 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 377 .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 .