زوجها ، فقال علي عليه السّلام : « أتسلم ؟ » قال : لا ، ففرّق بينهما ، ثمّ قال : « إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب » « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فإن كان قد أخذ مهرها قبل إسلامه ثمّ أسلم في العدة ، ردّت إليه ، ووجب عليه ردّ مهرها إليها ، لأنّ استحقاقه للمهر إنّما كان بسبب الحيلولة وقد زالت .
ولو أسلم بعد انقضاء عدّتها ، لم يجمع بينهما وبانت منه .
ثمّ إن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء عدّتها ، كان له المطالبة ، لأنّ الحيلولة حصلت قبل إسلامه . فإن لم يكن طالب قبل انقضاء العدّة ، لم يكن له المطالبة بالمهر ، لأنّه التزم حكم الإسلام ، وليس من حكم الإسلام المطالبة بالمهر بعد البينونة .
ولو كانت غير مدخول بها وأسلمت ثمّ أسلم ، لم يكن له المطالبة بمهرها ، لأنّه أسلم بعد البينونة ، وحكم الإسلام يمنع من وجوب المطالبة في هذه الحالة .
مسألة 219 : كلّ موضع يجب فيه الردّ فإنّه يجب ردّ أقلّ الأمرين من المسمّى في العقد والمقبوض ،
فإن كان المقبوض أقلّ من المسمّى ، لم تجب الزيادة على ما دفعه ، لقوله تعالى
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
« 2 » وإن كان المقبوض أكثر ، كان الزائد هبة ، فلا يجب ردّها .
فإن اختلفا في المقبوض ، كان القول قولها مع اليمين وعدم البيّنة .
قال الشيخ رحمه اللَّه : فإن أعطيناه المهر لما ذكرناه فقامت البيّنة بأنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 301 - 1257 ، الإستبصار 3 : 182 - 661 .
( 2 ) الممتحنة : 10 .