تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مدّتها . وإذا نزل الإمام على بلد وعقد معهم صلحا على أن يكون البلد لهم ويضرب على أرضهم خراجا يكون بقدر الجزية ويلتزمون أحكامنا ويجريها عليهم ، كان ذلك جائزا ، ويكون ذلك في الحقيقة جزية ، فإذا أسلم واحد منهم ، سقط عنه ما ضرب على أرضه من الصلح ، وصارت الأرض عشريّة ، لأنّ الإسلام يسقط الجزية . ولو شرط عليهم أن يأخذ منهم العشر من زرعهم على أنّه متى [ 1 ] قصر ذلك عن أقلّ ما تقتضي المصلحة أن يكون جزية ، كان جائزا ، فإن غلب في ظنّه أنّ العشر لا يفي بما توجبه المصلحة من الجزية ، لا يجوز أن يعقد عليه . وإن أطلق ولا يغلب على ظنّه الزيادة والنقصان ، قال الشيخ : الظاهر من المذهب جوازه ، لأنّه من فروض الإمام ، فإذا فعله ، كان صحيحا ، لأنّه معصوم « 2 » .

مسألة 221 : إذا فسد عقد الهدنة إمّا لزيادة في المدّة أو التزام المال أو غيرهما ، لم يمض ،

ووجب نقضه ، لكن لا يجوز اغتيالهم ، بل يجب إنذارهم وإعلامهم أوّلا . وإذا وقع صحيحا ، وجب الوفاء بالكفّ عنهم إلى انقضاء المدّة أو صدور خيانة [ 2 ] منهم تقتضي الانتقاض . ولو عقد نائب الإمام عقدا فاسدا ، كان على من بعده نقضه . وقال بعض الشافعيّة : إن كان فساده من طريق الاجتهاد ، لم يفسخه ،
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : « أن » بدل « متى » . [ 2 ] في « ق ، ك » : جناية . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 56 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 373 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث