بخلاف ما إذا هاجرت ثمّ أسلمت ، فإنّ الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض ، فجاز أن تملك نفسها بالقهر « 1 » .
ولم يتعرّض أكثرهم لهذا التفصيل ، وأطلق الحكم بالعتق وإن أسلمت ثمّ فارقتهم ، لأنّ الهدنة جرت معنا ولم تجر معها « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن أوجبنا غرامة المهر والقيمة ، نظر ، فإن حضر الزوج والسيّد معا ، أخذ كلّ واحد منهما حقّه ، وإن جاء أحدهما دون الآخر ، احتمل أنّا لا نغرم شيئا ، لأنّ حقّ الردّ مشترك بينهما ولم يتمّ الطلب ، وأنّه نغرم حقّ الطالب ، لأنّ كلّ واحد من الحقّين متميّز عن الآخر ، وأنّا نغرم للسيّد إن تفرّد بالطلب ، ولا نغرم للزوج . والفرق أنّ حقّ اليد في الأمة المزوّجة للسيّد ، فإنّه له أن يسافر بها ، وإذا لم ينفرد الزوج باليد ، لم يؤثّر طلبه على الانفراد .
وللشافعيّة ثلاثة أقوال « 3 » كالاحتمالات .
ولو كان زوج الأمة عبدا ، فلها خيار الفسخ إذا [ عتقت ] [ 1 ] فإن فسخت النكاح ، لم يغرم المهر ، لأنّ الحيلولة حصلت بالفسخ ، وإن لم تفسخ ، غرم المهر .
ولا بدّ من حضور السيّد والزوج معا وطلب الزوج المرأة والسيّد المهر ، فإن انفرد أحدهما ، لم يغرم ، لأنّ البضع ليس ملك السيّد ، والمهر غير مملوك للعبد .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : عقدت . وهو تصحيف ما أثبتناه .
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين 7 : 527 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين 7 : 527 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 571 ، روضة الطالبين 7 : 527 .