مسألة 217 : لو قدمت مسلمة ثمّ ارتدّت ، وجب عليها أن تتوب ،
فإن لم تفعل ، حبست دائما ، وضربت أوقات الصلوات ، عندنا ، وقتلت ، عند العامّة على ما سيأتي .
فإن جاء زوجها وطلبها ، لم تردّ عليه ، لأنّه حكم لها بالإسلام أوّلا ثمّ ارتدّت ، فوجب حبسها ، ويردّ عليه مهرها ، لأنّه حلنا بينه وبينها بالحبس .
وعند العامّة إن جاء قبل القتل ، ردّ عليه مهرها ، للحيلولة بينه وبينها بالقتل ، وإن جاء بعد قتلها ، لم يردّ عليه شيء ، لأنّا لم نحل بينه وبينها عند طلبه لها « 1 » .
ولو ماتت مسلمة قبل الطلب ، فلا غرم ، لأنّه لا منع بعد الطلب . وكذا لو مات الزوج قبل طلبها ، لأنّ الحيلولة حصلت بالموت لا الإسلام .
ولو مات أحدهما بعد المطالبة ، وجب ردّ المهر عليه ، لأنّ الموت حصل بعد الحيلولة ، فإن كانت هي الميّتة ، ردّ المهر عليه ، وإن كان هو الميّت ، ردّ المهر على ورثته .
ولو قتلت قبل الطلب ، فلا غرم ، كما لو ماتت ، وإن قتلت بعده ، ثبت الغرم .
ثمّ قال الجويني : إنّ الغرم على القاتل ، لأنّه المانع بالقتل « 2 » .
وفصّل بعضهم بأنّه إن قتلها على الاتّصال بالطلب ، فالحكم ما ذكره ، وإن تأخّر القتل ، فقد استقرّ الغرم علينا بالمنع ، فلا أثر للقتل بعده ، وفي الحالين لا حقّ للزوج فيما على القاتل من القصاص أو الدية ، لأنّه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 569 ، روضة الطالبين 7 : 526 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 571 ، روضة الطالبين 7 : 528 .