أحدهما : المنع ، لئلا يتردّدوا ويرتفقوا بدار الإسلام من غير مال .
وأظهرهما : الجواز لدعاء الحاجة إليه « 1 » .
ثمّ إن شرط الأخذ من تجارة الكافر ، أخذ ، سواء باع ماله أو لا . وإن شرط الأخذ من الثمن ، فلا يؤخذ ما لم يبع .
وأمّا الذمّيّ فله أن يتّجر فيما سوى الحجاز من بلاد الإسلام ، ولا يؤخذ من تجارته شيء إلّا أن يشترط عليه مع الجزية .
ثمّ الذمّيّ في بلد الحجاز كالحربيّ في بلد الإسلام - ولا يؤخذ منهما في كلّ حول إلّا مرّة واحدة - إذا كان يدور في بلاد الإسلام تاجرا . ويكتب له وللذمّيّ براءة حتى لا يطالب في بلد آخر قبل مضيّ الحول .
ولو رجع الحربيّ إلى دار الحرب ثمّ عاد في الحول ، فوجهان :
أحدهما : أنّه يؤخذ في كلّ مرّة ، لئلّا يرتفق بدار الإسلام بلا عوض ، بخلاف الذمّيّ ، فإنّه في قبضة الإمام .
والثاني : أنّه لا يؤخذ إلّا مرّة ، لأنّ الضريبة كالجزية « 2 » .
ويتخيّر الإمام فيما يضرب بين أن يستوفيها دفعة واحدة وبين أن يستوفيها في دفعات .
وما ذكرناه من أخذ المال من تجارة الحربيّ أو الذمّيّ [ فيما ] [ 1 ] إذا شرط عليه ذلك ، فأمّا إذا أذن للحربيّ في دخول دار الإسلام أو الذمّيّ في دخول الحجاز بلا شرط ، فوجهان :
أحدهما : يؤخذ ، حملا للمطلق على المعهود .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : كما ، بدل فيما . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 1 ) الوسيط 7 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، روضة الطالبين 7 : 507 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، روضة الطالبين 7 : 507 .