من الفيء ، كما إذا أخذه ، ردّه إلى الفيء « 1 » .
وهل يؤخذ من بعض النصاب قسطه من واجب تمام النصاب ، كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشر ؟ فيه للشافعي قولان :
أحدهما : نعم ، قضيّة للتضعيف .
وأصحّهما عندهم : المنع ، لأنّ الأثر عن عمر ورد في تضعيف ما يجب على المسلم لا في إيجاب ما لا يجب فيه شيء على المسلم « 2 » .
مسألة 192 : إذا استأذن الحربيّ في دخول دار الإسلام ،
إذن له الإمام إن كان يدخل للرسالة أو حمل ميرة أو متاع تشتد حاجة المسلمين إليه .
ولا يجوز توظيف مال على الرسول والمستجير لسماع كلام اللَّه تعالى ، فإنّ لهما الدخول من غير إذن .
وإن كان يدخل لتجارة لا تشتدّ الحاجة إليها ، فيجوز أن يأذن له ، ويشترط عليه عشر ما معه من مال التجارة ، لأنّه لمّا ارتفق بالتجارة جعل عليه في مقابلة إرفاقه شيء .
وإنّما يؤخذ العشر من مال التجارة ، ولا يعشّر ما معه من ثوب ومركوب .
وللشافعيّة وجهان في أنّه هل يجوز للإمام أن يزيد المشروط على العشر ؟ أصحّهما عندهم : الجواز .
وكذا يجوز نقصها ، فيردّ العشر إلى نصف العشر فما دون خصوصا فيما تكثر حاجة المسلمين إليه ، كالميرة « 3 » .
ولو رأى أن يأذن لهم ويرفع الضريبة أصلا ، ففي جوازه وجهان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 530 ، روضة الطالبين 7 : 506 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 530 ، روضة الطالبين 7 : 506 .
( 3 ) الوسيط 7 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، روضة الطالبين 7 : 507 .