ولا فرق في جواز التبديل بين العرب والعجم ، فإنّ الحاجة واقتضاء الصدقة [ 1 ] لا يختلف .
وعند الشافعي لا تؤخذ من مال الصبيان والمجانين والنساء ، لأنّها جزية في الحقيقة « 2 » وقال أبو حنيفة : يجوز أخذها من النساء « 3 » .
وينظر الإمام في تضعيف الصدقة ، فإن نقص عن الجزية ، زاد إلى ثلاثة أضعاف وأكثر .
ولو كثروا وعسر العدد ليعلم الوفاء ، ففي جواز الأخذ بغالب الظنّ وجهان ، والظاهر عند الشافعي المنع ، وأنّه لا بدّ وأن يتحقّق أخذ دينار من كلّ رأس « 4 » .
ويجوز الاقتصار على تضعيف الصدقة إذا حصل الوفاء .
ولو شرط [ 2 ] ضعف الصدقة وزاد على دينار عن كلّ واحد ثمّ سألوا إسقاط الزيادة وإعادة اسم الجزية ، أجيبوا إليه ، لأنّ الزيادة أثبتت لتغيّر .
الاسم .
وللشافعيّة وجه آخر : أنّهم لا يجابون إليه « 6 » .
هامش
[ 1 ] كذا ، والظاهر : واقتضاء المصلحة .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : اشترط .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 347 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 529 ، روضة الطالبين 7 :
505 ، المغني 10 : 582 ، الشرح الكبير 10 : 583 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 347 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 529 ، المغني والشرح الكبير 10 : 582 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 529 ، روضة الطالبين 7 : 505 .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 348 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 529 ، وانظر : روضة الطالبين 7 : 506 .