ثمّ إن أوجب ما فعلوه حدّا ، حدّهم الإمام ، وإن لم يوجبه ، عزرهم بحسب ما يراه .
وللشافعي قول آخر : إنّه لا يكون نقضا للعهد مع الشرط ، لأنّ كلّ ما لا يكون فعله نقضا للعهد [ 1 ] إذا لم يشترط [ 2 ] لم يكن نقضا وإن اشترط [ 3 ] ، كإظهار الخمر والخنزير « 4 » .
ونمنع الكلّية وثبوت الحكم في الأصل .
وقال أبو حنيفة : لا ينتقض العهد إلّا بالامتناع من الإمام على وجه يتعذّر معه أخذ الجزية منهم « 5 » .
وليس بجيّد ، لأنّ الأمان وقع على هذا الشرط ، فيبطل ببطلانه .
ولأنّ عمر رفع إليه رجل قد أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا ، فقال : ما على هذا صالحناكم . ثمّ أمر به فصلب في بيت المقدس « 6 » .
الرابع : ما فيه غضاضة على المسلمين ،
وهو ذكر ربّهم أو كتابهم أو نبيّهم أو دينهم بسوء .
فإن نالوا بالسبّ للَّه تعالى أو رسوله ، وجب قتلهم ، وكان نقضا للعهد .
وإن نالوا بدون السبّ أو ذكروا دين الإسلام أو كتاب اللَّه تعالى بما
هامش
[ 1 ] كلمة « للعهد » لم ترد في « ق ، ك » .
[ 2 ] في « ق ، ك » : لم يشرط . . شرط .
[ 3 ] في « ق ، ك » : لم يشرط . . شرط .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 258 ، التنبيه : 239 ، الوسيط 7 : 85 ، حلية العلماء 7 : 711 ، الحاوي الكبير 14 : 317 - 318 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 547 ، روضة الطالبين 7 : 516 .
( 5 ) المغني 10 : 598 ، الشرح الكبير 10 : 623 .
( 6 ) المغني 10 : 599 ، الشرح الكبير 10 : 623 .