عدم الالتزام بأحكام الإسلام ، لم يصحّ الشرط إجماعا . والأقرب : فساد العقد أيضا .
وينبغي للإمام أن يشترط عليهم كلّ ما فيه نفع المسلمين ورفعتهم .
قال ابن الجنيد : اختار أن يشترط عليهم أن لا يظهروا سبّا لنبيّنا عليه السّلام ، ولا لأحد من الأنبياء والملائكة ، ولا سبّ أحد من المسلمين ، ولا يطعنوا في شيء من الشرائع ، ولا يظهروا شركهم في عيسى والعزير ، ولا يرعون خنزيرا في شيء من أمصار الإسلام ، ولا يمثلوا ببهيمة ولا يذبحوها إلّا من حيث نصّ لهم في كتبهم على مذبحها ، ولا يقرّبوها لصنم ولا لشيء من المخلوقات ، ولا يربوا [ 1 ] مسلما ، ولا يعاملوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ولا مزارعة معاملة لا يجوز للمسلمين ، ولا يسقوا مسلما خمرا ، ولا يعطوه محرّما ، ولا يقاتلوا مسلما ، ولا يعاونوا باغيا ، ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى أعدائهم ، ولا يدلّوا على عوراتهم ، ولا يحيوا من بلاد المسلمين [ 2 ] شيئا إلّا بإذن وإليهم ، فإن فعلوا ، كان للوالي إخراجه من أيديهم ، ولا ينكحوا مسلمة بعقد ولا غيره ، ويشترط عليهم أيضا كلّ ما قلنا إنّه ليس بجائز لهم فعله ، كدخول الحرم ، وسكنى الحجاز ، وغيرهما ، يقال [ 3 ] : فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده ، وأحلّ دمه وماله ، وبرئت منه ذمّة اللَّه وذمّة رسوله [ 4 ] والمؤمنين .
مسألة 186 : جملة ما يشترط على أهل الذمّة ينقسم ستّة :
هامش
[ 1 ] في متن الطبعة الحجريّة : ولا يرثوا . وما أثبتناه هو الموافق لما في هامشها بعنوان نسخة بدل ، وما في منتهى المطلب - للمصنّف - 2 : 969 .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : بلاد الإسلام .
[ 3 ] كذا ، وفي منتهى المطلب - للمصنّف - 2 : 969 : ثمّ يقال .
[ 4 ] في الطبعة الحجريّة : ذمّة اللَّه ورسوله .