وتقدّم الجزية على وصاياه . والوجه : مساواتها للدّين ، فتقسّط التركة عليهما مع القصور .
ولو لم يخلّف شيئا ، لم يطالب ورثته بشيء .
ولو مات قبل الحول ، لم يؤخذ من تركته شيء أيضا .
ولو أفلس ، ضرب الإمام مع الغرماء بقدر الجزية .
ولو مات الذمّيّ وقد استسلف منه عن السنة المقبلة ، ردّ على ورثته بقدر ما بقي من السنة .
مسألة 184 : لو أسلم الذميّ في أثناء الحول ، سقطت الجزية إجماعا منّا .
وإن أسلم بعد الحول ، قال الشيخان وابن إدريس : تسقط « 1 » - وبه قال مالك والثوري وأبو عبيد وأحمد وأصحاب الرأي « 2 » - لقوله تعالى
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 3 » أوجب الأخذ حالة الصّغار ، ولا يتحقّق في حقّ المسلم ، فلا تثبت الجزية أيضا .
ولقوله تعالى
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
« 4 » وهو عامّ .
هامش
( 1 ) المقنعة : 279 ، النهاية : 193 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 42 ، السرائر : 110 .
( 2 ) مقدمات - لابن رشد - : 284 ، التفريع 1 : 363 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
174 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 217 ، المغني 10 : 578 ، الشرح الكبير 10 :
596 ، المحرّر في الفقه 2 : 184 ، تحفة الفقهاء 3 : 308 ، بدائع الصنائع 7 :
112 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 161 ، حلية العلماء 7 : 703 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 521 .
( 3 ) التوبة : 29 .
( 4 ) الأنفال : 38 .