ويحتمل أن يطلق لفظ العشور على الجزية ، أو يحمل على المتّجرين بأرض الحجاز .
تذنيب : مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء ،
لأنّه مال أخذ بالقهر والغلبة ، فكان مصرفه المجاهدين ، كغنيمة دار الحرب .
مسألة 182 : اختلف [ 1 ] في الصّغار .
فقال ابن الجنيد : إنّه عبارة عن أن يشترط عليهم وقت العقد إجراء أحكام المسلمين عليهم إذا كانت الخصومات بينهم وبين المسلمين أو تحاكموا [ 2 ] إلينا في خصوماتهم ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض .
[ و ] [ 3 ] قال الشيخ رحمه اللَّه : الصّغار التزام أحكامنا وإجراؤها [ 4 ] عليهم « 5 » .
وقال الشافعي : هو أن يطأطئ رأسه عند التسليم ، فيأخذ المستوفي بلحيته ويضربه في لهازمه [ 5 ] ، وهو واجب في أحد قوليه حتى لو وكّل مسلما بالأداء لم يجز . وإن ضمن المسلم الجزية ، لم يصحّ . لكن يجوز إسقاط هذه الإهانة مع اسم الجزية عند المصلحة بتضعيف الصدقة . ويجوز ذلك مع العرب والعجم . فيقول الإمام : أبدلت الجزية بضعف الصدقة ، فيكون ما يأخذه جزية باسم الصدقة . فيأخذ من خمس من الإبل شاتين ، ومن خمس وعشرين بنتي مخاض ، وممّا سقت السماء الخمس ، ومن مائتي درهم
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : اختلف علماؤنا .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : يتحاكموا .
[ 3 ] إضافة يقتضيها السياق .
[ 4 ] في « ق ، ك » : وجريانها .
[ 5 ] اللهازم : أصول الحنكين . النهاية - لابن الأثير - 4 : 281 « لهزم » .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 43 .