تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الذمّة ، فإن طلبوا منه بعد ذلك العقد على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم ، لزمه إجابتهم ، ولا يتعيّن الدينار .

مسألة 181 : مع أداء الجزية لا يؤخذ سواها ، سواء اتّجروا في بلاد الإسلام أو لم يتّجروا ،

إلّا في أرض الحجاز على ما يأتي - وبه قال الشافعي « 1 » - لقوله تعالى
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
« 2 » جعل إباحة الدم ممتدّا إلى إعطاء الجزية ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها . وما رواه العامّة من قوله عليه السّلام : « فادعهم إلى الجزية ( فإن أطاعوك فاقبل منهم ) [ 1 ] وكفّ عنهم » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : رواية محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السّلام في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : « لا » « 5 » . وقال أحمد : إذا خرج من بلده إلى أيّ بلد كان من بلاد الإسلام تاجرا ، أخذ منه نصف العشر ، لقوله عليه السّلام : « ليس على المسلمين عشور ، إنّما العشور على اليهود والنصارى » « 6 » « 7 » .
هامش
[ 1 ] بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : فإن أجابوك فدعهم . ( 1 ) الوجيز 2 : 201 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، روضة الطالبين 7 : 507 ، المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير 10 : 615 . ( 2 ) التوبة : 29 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1357 - 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 - 2612 ، سنن ابن ماجة 2 : 953 - 954 - 2858 ، مسند أحمد 6 : 483 - 22469 ، و 492 - 22521 بتفاوت يسير . ( 5 ) الكافي 3 : 568 - 7 ، الفقيه 2 : 28 - 99 ، التهذيب 4 : 118 - 339 . ( 6 ) سنن البيهقي 9 : 199 و 211 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 3 : 197 ، مسند أحمد 6 : 569 - 22972 . ( 7 ) المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير 10 : 615 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 182 .