وقال الأوزاعي وإسحاق : لا يسهم له « 1 » .
وعن أحمد روايتان « 2 » .
ولو آجر نفسه لحفظ الغنيمة أو سوق الدوابّ التي من المغنم ، أو رعيها ، جاز ، وحلّت له الأجرة ، ولا يجوز له ركوب دوابّ الغنيمة إلّا أن يشرطه في الإجارة .
ولو دفع إلى المؤجر فرسا ليغزو عليها ، لم يملكها بذلك ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه .
وقال أحمد : يملكها به « 3 » . وليس جيّدا .
مسألة 153 : لو اشترى المسلم أسيرا من يد [ 1 ] العدوّ ،
فإن كان بإذنه ، دفع ما أدّاه المشتري إلى البائع إجماعا ، لأنّه أدّاه بإذنه ، فصار نائبا عنه في الشراء ، ووكيلا في ابتياع نفسه .
وإن اشتراه بغير إذنه ، لم يجب على الأسير دفع الثمن إلى المشتري - وبه قال الثوري والشافعي وابن المنذر « 5 » - لأنّه متبرّع .
وقال مالك : يجب دفع الثمن كالأوّل - وبه قال الحسن البصري والنخعي والزهري وأحمد - لأنّ عمر قال في حديث : وأيّما حرّ اشتراه التجّار فإنّه تردّ إليهم رؤوس أموالهم ، فإنّ الحرّ لا يباع ولا يشترى . فحكم للتجّار برءوس أموالهم « 6 » .
وهو محمول على إذنهم .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : يدي .
( 1 ) المغني 10 : 520 ، الشرح الكبير 10 : 513 .
( 2 ) المغني 10 : 520 - 521 ، الشرح الكبير 10 : 513 - 514 .
( 3 ) المغني 10 : 391 ، الشرح الكبير 10 : 456 .
( 5 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير 10 : 562 .
( 6 ) المغني 10 : 488 ، الشرح الكبير 10 : 562 .