المسلم لا يزول بالاستغنام ، فلا تزول توابعه .
وقال أبو حنيفة : ليس له الأخذ ، لأنّه لا حقّ له في العين لا ملكا ولا يدا ، بل حقّه في الحفظ وقد بطل بخروجه [ 1 ] عن ملك صاحبه « 2 » . وهو ممنوع .
ولو دخل حربيّ دار الإسلام بأمان فاشترى عبدا مسلما ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه [ 2 ] المسلمون ، كان باقيا على ملك البائع ، لفساد البيع ، فيردّ على المالك ، ويردّ المسلم عليه الثمن الذي أخذه ، لأنّه في أمان . ولو تلف العبد ، كان للسيّد القيمة ، وعليه ردّ ثمنه ، ويترادّان الفضل .
ولو أسلم الحربيّ في دار الحرب وله مال وعقار ، أو دخل مسلم دار الحرب واشترى بها عقارا أو مالا ثمّ غزاهم المسلمون فظهروا على ماله وعقاره ، لم يملكوه ، وكان باقيا عليه إن كان المال ممّا ينقل ويحوّل ، وأمّا العقار فإنّه غنيمة ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في غير العقار ، وقالوا في العقار : إنّه كغيره ، لأنّه مال مسلم ، فلا يجوز اغتنامه ، كما لو كان في دار الإسلام « 4 » .
وقال أبو حنيفة : العقار يغنم ، وأمّا غيره فإن كان في يده أو يد مسلم أو ذمّيّ ، لم يغنم ، وإن كان في يد حربيّ ، غنم « 5 » .
مسألة 152 : لو فرّ المسلمون [ 3 ] من الزحف قبل القسمة ، لم يكن لهم [ 4 ]
هامش
[ 1 ] في « ق » : لخروجه .
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : فغنموه ، والأنسب ما أثبتناه .
[ 3 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : المسلم . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
[ 4 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : له . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) انظر : الهداية - للمرغيناني - 2 : 145 .
( 4 ) الام 4 : 278 ، المغني 10 : 469 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 145 ، النتف 2 : 729 .
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 144 - 145 ، المغني 10 : 469 .